أحمد بن الحسين البيهقي

108

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

وقصور مشيدة حوت الخير * وأخرى خلت فهن قفار وكثير مما يقصر عنه * جوسة الناظر الذي لا يحار والذي قد ذكرت دل على * الله نفوسا لها هدى واعتبار فقال النبي صلى الله عليه وسلم على رسلك يا جارود فلست أنساه بسوق عكاظ على جمل له أورق وهو يتكلم بكلام مونق ما أظن أني أحفظه فهل منكم يا معشر المهاجرين والأنصار من يحفظ لنا منه شيئا فوثب أبو بكر قائما وقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أحفظه وكنت حاضرا ذلك اليوم بسوق عكاظ حين خطب فأطنب ورغب ورغب وحذر وأنذر فقال في خطبته أيها الناس اسمعوا وعوا فإذا وعيتم فانتفعوا إنه من عاش مات ومن مات فات وكل ما هو آت آت مطر ونبات وأرزاق وأقوات وآباء وأمهات وأحياء وأموات جميع وأشتات وآيات بعد آيات إن في السماء لخبرا وإن في الأرض لعبرا ليل داج وسماء ذات أبراج وأرض ذات رتاج وبحار ذات أمواج مالي أرى الناس يذهبون فلا يرجعون أرضوا بالمقام فأقاموا أم تركوا هناك فناموا أقسم قس قسما حقا لا حانثا فيه ولا آثما إن الله تعالى دينا هو أحب إليه من دينكم الذي أنتم عليه ونبيا قد حان حينه وأظلكم أوانه وأدرككم إبانه فطوبى لمن آمن به فهداه وويل لمن خالفه وعصاه ثم قال تبا لأرباب الغفلة من الأمم الخالية والقرون الماضية يا